السيد محمد أمين الخانجي

130

كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان

تلقبها بمدينة الحكماء وربما وردت في بعض كتبهم باسم زيتونه * وهي مدينة من أشهر مدن اليونان القديمة والحديثة واقعة بين 27 درجة و 36 دقيقة من العرض الشمالي و 23 درجة و 38 دقيقة من الطول الشرقي . . ويقال إن أصل مدينة أنينا قلعة بنيت على صخر وليس ذلك ببعيد فان كثيرا من المدن يمكن ارجاعه إلى هذا الأصل ويظهر أن اتخاذ هذه العادة في تلك العصور وكان هربا من هجوم المراكب البحرية وتحصنا من زحف الأعداء في السهول . . والذي يظهر من حكايات الاكروبوليس انها سميت باثينا باسم معبودة الحكمة عند اليونانين وكانت هذه المدينة قديما أوسع جدا مما هي عليه الآن وكان عدد أهاليها 800000 نسمة وكان لها ثلاثة مين على البحر وثلاثة عشر بابا وكان بها أبنية عظيمة وهياكل وأيراج لا تزال آثارها باقية إلى الآن واكتشف أخيرا على البنكس وهو المجمع الأهلي وبركة بان وجميعها من أفخر الأبنية مزخرفة بالنقوش والصور والكتابات . . وكان يصل بينها وبين مينائها بيروس حائطان طويلان عظيمان . . ويقال كان تأسيسها سنة 1643 قبل الميلاد وأول من تملكها هو ككرويس المصري ثم نداولها بعده 16 ملكا وكان أحب الملوك إلى الشعب نيسيوس الملك التاسع وهو الذي أقام أساسا للقوانين التي أصلحها سولون بعد . . ومما خلد ذكره في القرون التابعة الهيكل الجميل الذي بناه وسمى باسمه ولم يزل محفوظا إلى الآن . . والملك السادس عشر وهو كدروس هو الذي ضحى نفسه في حرب أقيمت في دفع مهاجمات البيلوبونيسه سنة 1132 قبل الميلاد ولما قتل لم يسمح لأحد بعده أن يلقب ملكا ثم خلفه ابنه ميذون ولقب بارخون أي رئيس ثم خلف أرخونا جملة أراخنة وبقيت حكومتهم جارية في تلك البلاد مدة طويلة ولم يوجد جدول مستوف لأسماء الاراخنة ولم يكن في أثينا عند قيام الاراخنة في أول الأمر هيئة حكومة تستحق الذكر إلا مجلس القضاء ثم مع تمادى الزمان أخذ الاشراف يتمادون في الظلم والجور والقبائح فنفرت منهم الأمة أي نفار . . وفي سنة 624 قبل الميلاد فوض إلى داركو أن يسن نظامات جديدة مكتتبة فوضع نظاما كانت قوانينه صارمة جدا فكان اجراؤها من الأمور المستحيلة ثم بعد ثنتي عشرة سنة قام سيلون الذي هو من مشاهير الاشراف وحاول اختلاس السلطة الأولي في البلاد